صفي الدين الحلي
60
شرح الكافية البديعية
عن مبتدأ خبر الجرعاء من أضم * حدّث ولا تنس ذكر البان والعلم وقصيدتها الأخرى التي مطلعها : في حسن مطلع أقماري بذي سلم * أصبحت في زمرة العشاق كالعلم « 1 » فهي تعتمد في الشرح ، وعقد الأنواع البديعية - غالبا - على ابن حجة الحموي ، من ذلك قولها في براعة المطلع : " قال العلامة ابن حجة - رحمه اللّه تعالى - : براعة المطلع عبارة عن كون أهلة المعاني واضحة في استهلالها ، وأن لا يتجافى جنوب الألفاظ عن مضاجع الرقة ، وأن يكون التشبيب بنسيبها مرقصا . . " « 2 » وعدة أبياتها ( 127 بيتا ) تحتوي على ( 129 ) نوعا بديعيا . وكذلك الحال في بديعيتي عبد الغني بن إسماعيل النابلسي ( 1143 ه ) فقد حاكى في الأول منهج الحلي في عدم ذكر الأنواع البديعية ، ومطلعها : يا منزل الركب بين البان والعلم * من سفح كاظمة حيّيت بالدّيم واعتذر عن ذكر هذه الأنواع ، وأنها لو ذكرت لأدّت إلى " تنافر الكلمات وغرابة المعاني ، وقلاقة المباني . . " « 3 » وسمى شرحه عليها باسم : " نفحات الأزهار على نسمات الأسحار في مدح النبيّ المختار " .
--> ( 1 ) مطبوعة مع شرحها في حاشية الخزانة : للحموي : ص 311 . ( 2 ) حاشية الخزانة : 311 . ( 3 ) النفحات : ص : 5 .